الشيخ فخر الدين الطريحي

369

مجمع البحرين

و ( منها ) لام أل نحو الرجل والحارث . و ( منها ) اللام اللاحقة لأسماء الإشارة للدلالة على البعد أو على توكيده على خلاف في ذلك ، وأصلها السكون كما في تلك ، وإنما كسرت في ذاك لالتقاء الساكنين و ( منها ) لام التعجب نحو لظرف زيد ولكرم عمرو ذكره بعضهم وفيه نظر . ( لا ) اللأي : الشدة والإبطاء ، يقال : فعل كذا بعد لأي أي بعد شدة وإبطاء . واللأي : الشدة وضيق المعيشة . وفي حديث علي ( ع ) : فدلفت راحلته فدلف أصحابنا في طلبها فلأيا بلأي ما لحقت ( 1 ) كذا في النسخ ، وكان المعنى بجهد ومشقة لم تلحق . وفي الدعاء : اللهم اصرف عني الأزل واللأواء يعني الشدة وضيق المعيشة . وقد جاء اللأواء في كلامهم ويريدون القحط . ولأي : اسم رجل ، وتصغيره لؤي ، ومنه لؤي بن غالب أحد أجداد النبي ( ص ) . ولا تكون لمعان : للنهي في مقابلة الأمر وتكون للنفي ، فإذا دخلت على الاسم نفت متعلقه لا ذاته لأن الذات لا تنفى نحو قولك : لا رجل في الدار أي لا وجود رجل فيها ، وإذا دخلت على مستقبل عمت جميع الأزمنة إلا إذا خص بقيد نحو والله لا أقوم وإذا دخلت على الماضي نحو والله لا قمت قلبت معناه إلى الاستقبال ، وإذا أريد الماضي تقول : والله ما قمت وهذا كما تقلب لم إلى الماضي . وجاء لا بمعنى لم كقوله تعالى : فلا صدق ولا صلى [ 75 / 31 ] أي فلم يتصدق . وجاءت بمعنى ليس نحو لا فيها غول [ 37 / 47 ] ومنه قولهم : لا ها الله

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 153 .